الأربعاء، 5 يونيو 2013

علم أمراض النطق واللغة..1 " بصفة عامة"


علم أمراض النطق واللغة " بصفة العموم وسوف نتناولها لاحقاً بشيء من التفصيل والأختلاف"


علم أمراض النطق واللغة أو ما يسمى باللغة الإنجليزية
speech-language pathology
هو العلم الذي يختص بدراسة وتقييم اضطرابات التواصل البشري، وهي اضطرابات النطق واللغة والصوت واضطرابات الفصاحة (التأتأة) واضطرابات البلع. وهو من العلوم الحديثة نسبياً والذي تشكل وانتشر بشكل واسع بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. ويسمى الأخصائي الذي يعمل في هذا المجال: أخصائي علاج النطق واللغة speech-language therapist أو اخصائي علم أمراض النطق واللغة speech-language pathologist. حيث  يتلقى فيها دراسة نظرية وتطبيقية في مجال تقييم وعلاج اضطرابات النطق واللغة. هذا ويعمل أخصائي علاج النطق واللغة في العديد من الأماكن وإن كانت المدارس والمستشفيات، ومراكز التأهيل هي أكثر الجهات استقطاباً لهؤلاء الأخصائيين. وتنقسم أمراض النطق واللغة إلى الأنواع التالية:
1 اضطرابات اللغة
2 اضطرابات النطق
3 اضطرابات التواصل ذات المنشأ العصبي
4 اضطرابات البلع

"تصنيفات اضطرابات النطق والكلام"
تصنيفات اضطرابات النطق والكلام:
تتعدد مظاهر الاضطرابات اللغوية وذلك تبعا لتعدد الأسباب المؤدية إليه فهناك بعض الاضطرابات اللغوية المرتبطة بالقدرة على إصدار الأصوات وتشكيلها ومع ذلك فيمكن ذكر المظاهر التالية للاضطرابات اللغوية بشكل عام كما يذكرها هلهان وهيوارد وكيرك.
أولا ً : اضطرابات النطق وتشمل المظاهر التالية:
أ-الحذف:
ويقصد بذلك أن يحذف الفرد حرفا وتعتبر ظاهرة الحذف أمرا طبيعيا ومقبولا حتى سن دخول المدرسة ولكنها لا تعتبر كذلك فيما بعد فالفرد الذي يكثر من مظاهر الحذف للكلمات المنطوقة يعاني من مظهر من مظاهر الاضطرابات اللغوية.
ب_الإضافة:
ويقصد بذلك أن يضيف الفرد حرفا جديدا إلى الكلمة المنطوقة (لعبات بدلا من لعبة)وتعتبر ظاهرة إضافة الحروف للكلمات أمرا طبيعيا ومقبولا حتى سن دخول المدرسة ولكنها لا تعتبر كذلك فيما بعد ذلك العمر فالفرد الذي يكثر من مظاهر الإضافة للكلمات المنطوقة يعاني من مظهر من مظاهر الاضطرابات اللغوية .
ج- الإبدال:
ويقصد بذلك أن يبدل الفرد حرفا بآخر من حروف الكلمة (حشن بدلا شحن) وتعتبر ظاهرة إبدال الحروف في الكلمة أمرا طبيعيا ومقبولا حتى سن دخول المدرسة ولكنها لاتعتبر ظاهرة الإبدال للكلمات المنطوقة يعاني من مظهر من مظاهر الاضطرابات اللغوية .
د- التشويه:
ويقصد بذلك أن ينطق الفرد الكلمات بالطريقة المألوفة في مجتمع ما وتعتبر ظاهرة التشويه في نطق الكلمات أمرا مقبولا حتى سن دخول المدرسة ولكنها لاتعتبر كذلك فيما بعد ذلك العمر فالفرد الذي يكثر من مظاهر تشويه نطق الكلمات يعاني من مظهر ما من مظاهر الاضطرابات اللغوية

ثانيا ً: اضطرابات الصوت

ويقصد بذلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة بدرجة الصوت
من حيث شدته أو ارتفاعه أو انخفاضه أو نوعيته وتظهر اثأر
.مثل هذه الاضطرابات اللغوية في الاتصال الاجتماعي مع الآخرين


ثالثاً: اضطرابات الكلام:

ويقصد بذلك تلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة بالكلام وما يرتبط بذلك من مظاهر ترتبط بطريقة تنظيم الكلام ومدته وسرعته ونغمته وطلاقته وتشمل اضطرابات الكلام المظاهر التالية:
أ-التأتأة في الكلام:
في هذه الحالة يكرر المتحدث الحرف الأول من الكلمة عددا من المرات أو يتردد في نطقه عددا من المرات ويصاحب ذلك مظاهر جسمية انفعالية غير عادية مثل تعبيرات الوجه أو حركة اليدين.
ب-السرعة الزائدة في الكلام:
وفي هذه الحالة يزيد المتحدث من سرعته في نطق الكلمات ويصاحب تلك الحالة مظاهر جسمية وانفعالية غير عادية أيضا مما يؤدي إلى صعوبة فهم المتحدث ومشكلات في الاتصال الاجتماعي.
ج-ظاهرة الوقوف أثناء الكلام:
وفي هذه الحالة يقف المتحدث عن الكلام بعد كلمة أو جملة ما لفترة غير عادية مما يشعر السامع بأنه انتهى كلامه مع أنه ليس كذلك تؤدي اضطرابات الكلام أيا كانت إلى صعوبات في التعبير عن الذات تجاه الآخرين.


رابعا ً :اضطرابات اللغة:

ويقصد بذلك تلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة باللغة نفسها من حيث زمن ظهورها أو تأخيرها أو سوء تركيبها من حيث معناها وقواعدها أو صعوبة قراءتها أو كتابتها وعلى ذلك تشمل اضطرابات اللغة المظاهر التالية:
أ- تأخر ظهور اللغة:
في هذه الحالة لا تظهر الكلمة الأولى للطفل في العمر الطبيعي لظهورها وهو السنة الأولى من عمر الطفل بل قد تتاجر ظهور الكلمة إلى عمر الثانية أو أكثر ويترتب على ذلك مشكلات في الاتصال الاجتماعي مع الآخرين وفي المحصول اللغوي للطفل وفي القراءة والكتابة فيما بعد.
ب- صعوبة الكتابة:
وفي هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يكتب بشكل صحيح المادة المطلوب كتابتها والمتوقع كتابتها ممن هم في عمره الزمني فهو يكتب في مستوى يقل كثيرا عما يتوقع منه.
ج-صعوبة التذكر والتعبير:
ويقصد بذلك صعوبة تذكر الكلمة المناسبة في المكان المناسب ومن ثم التعبير عنها وفي هذه الحالة يلجأ الفرد إلى وضع أية مفردة بدلا من تلك الكلمة.
د- فقدان القدرة على فهم اللغة وإصدارها :
في هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يفهم اللغة المنطوقة كما لا يستطيع أن يعتبر عن نفسه لفظيا بطريقة مفهومة ويمكن التعبير عنها بأنها فقدان القدرة على فهم اللغة أو إصدارها المكتسبة والتي تحدث للفرد قبل اكتسابه اللغة ويترتب على إصابة الفرد بهذه الحالة مشكلات في الاتصال الاجتماعي مع الآخرين وفي التعبير عن الذات وفي المحصول اللغوي للفرد فيما بعد وتصاب مثل هذه المشكلات أثار انفعالية سلبية على الفرد نفسه.
هـ- صعوبة فهم الكلمات أو الجمل:
ويقصد بذلك صعوبة فهم معنى الكلمة أو الجملة المسموعة وفي هذه الحالة يكرر الفرد استعمال الكلمة أو الجملة دون فهمها.
و-صعوبة القراءة:
في هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يقرأ بشكل صحيح المادة المكتوبة والمتوقع قراءتها ممن هم في عمره الزمن فهو يقرأ في مستوى يقل كثيرا عما يتوقع منه.
ز-صعوبة تركيب الجملة:
يقصد بذلك صعوبة تركيب كلمات الجملة من حيث قواعد اللغة ومعناها لتعطي المعنى الصحيح وفي هذه الحالة يعاني الطفل من صعوبة وضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب.

اضطرابات التواصل ذات المنشأ العصبي

وهي التي تتعلق بحدوث ضرر واضح ومعروف للجهاز العصبي،
وتُعرف كذلك بـ
Neurogenic Communication Disorders،
والتي عادة ما تنتج عن حدوث جلطة في المخ تؤثر على وظائف النطق واللغة والبلع،
حيث عادة ما تصيب المراكز العصبية لهذه الوظائف في المخ،
ومن هذه الاضطرابات هناك: الحبسة الكلامية Aphasia
، وهي تعرف على أنها فقدان أو تضرر في وظائف اللغة ناجم عن تلف في المخ،
وهي أنواع عديدة منها ما يسبب تلفاً في طلاقة الكلام non-fluent aphasia وهي التي تعرف أيضاً بحبسة بروكا
Broca’s Aphasia، حيث يتميز كلام الشخص المصاب بحذف العديد من المكونات النحوية كـ “ال” التعريف،
وحروف الجر مثلاً. ومن أنواع الحبسة الكلامية،
النوع المعروف بالحبسة الكلامية الطليقة Fluent Aphasia
، حيث تتميز لغة الشخص المصاب بوجود طلاقة كلامية،
لكن هناك اضطراباً واضحاً في معاني الكلمات والجمل،
بحيث يصعب فهم حديث الشخص،
مع وجود درجات متفاوتة من صعوبة الفهم في كلا النوعين،
وإن كان مستوى فهم الحديث عند الحبسة الكلامية غير الطليقة أفضل نسبياً من الحبسة الطليقة.
كما توجد هناك اضطرابات تواصل أخرى ذات منشأ عصبي،
مثل عسر الكلام Dysarthria، حيث يجد المتحدث صعوبة في إخراج الأحرف،
حيث يتميز كلامه بوجود خلل في واحد أو أكثر من صفات الصوت: الحدة (ارتفاع الصوت)، النبرة stress
، النغم tone، حيث عادة ما تكون العضلات المسئولة عن نطق الأحرف مصابة بخلل عصبي، قد يكون ناجماً عن الجلطة الدماغية مثلاُ، أو الباركنسون ( الشلل الرعاشي) Parkinsonism.
كما أن الجلطة الدماغية قد تسبب ما يعرف بعسر الحركة الكلامية Apraxia of Speech
، وهي من أنواع اضطرابات النطق أو الكلام،
حيث يتميز كلمات الشخص بوجود صعوبة في برمجة الحركات اللازمة لإصدار الكلام،
وقد يصاحبها وجود عسر حركة شفهوي oral apraxia،
وقد تقتصر على الجانب الكلامي دون وجود مشكلات واضحة في العضلات الشفهية


اضطرابات البلع
اضطرابات البلع : Dysphagia or Swallowing Disorders 
وهي من الاضطرابات التي يختص أخصائي علم أمراض النطق واللغة بتقييمها وعلاجها، بالتعاون مع أعضاء الفريق الطبي الآخرين، 
حيث يختص بتقييم اضطرابات البلع ذات المنشأ العصبي، 
والتي كثيراً ما تنتج عن الجلطة الدماغية التي تسبب تلفاً في المراكز العصبية المخية المسئولة عن عملية البلع. 
وتؤدي اضطرابات البلع إلى وجود خلل في إحدى مراحل البلع الثلاث، 
والتي قد تصل في حدتها إلى حرمان الشخص من تناول الطعام عن طريق الفم،
 والاعتماد على انبوب التغذية الفموية أو المعوية في بعض الأحيان.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق